. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا وجه القول الثاني الذي هو خيرة المصنّف ، أعني : التفصيل بين كون العين تالفة فبلد الإخراج وموجودة فالبلد الذي تكون العين فيه ، فمبني على مشاركة الفقير للمالك في العين الشخصية بنحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن .
فعلى هذا فيجب عليه الخروج عن عهدة العين الموجودة المتشخصة بالزمان والمكان ، فيكون الميزان قيمة البلد الذي تكون العين موجودة فيه ، ولكن المبنى ضعيف لما ستعرف من كون الفريضة ليس على وجه الإشاعة ، بل بنحو المالية السيّالة بين العين والدفع من خارج النصاب أو القيمة .
وأمّا وجه القول الثالث : أي كون المدار بلد الإخراج إن كان موجودا وإلّا فبلد التلف ، فلأنّه بالتلف تتبدّل الفريضة إلى القيمة ، فيكون الواجب أداء قيمة بلد التلف ، لأنّ غيره يحتاج إلى الدليل .
يلاحظ عليه أوّلا : أنّ ما ذكره إن صحّ فإنّما يصحّ في باب الضمانات فهو أحد الأقوال فيه ، وأمّا المقام فقد عرفت أنّ تلف النصاب لا يوجب الانتقال إلى القيمة ، بل له العمل بالفريضة بالدفع من نصاب آخر دون أن ينتقل إلى القيمة ، فما دلّ على جواز الدفع من نصاب آخر هو الفاصل بين المقام وباب الضمانات .
وثانيا : ما عرفت من أنّ تلف الشيء القيمي لا يوجب تبدّل الفريضة إلى القيمة ، بل المسؤولية بالنسبة إلى العين على عاتق الضامن إلى أن يخرج ، فإذا حاول الخروج بالتقويم يكون المدار بلد الإخراج .
وأما الرابع فهو الموافق للاحتياط .