تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
المضمون لها ، قيمة يوم التلف ، لأنّه اليوم الذي تبدل المضمون من العين إلى القيمة . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ المتبادر من قوله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » انّ المالك مسؤول عن العين والخروج عن عهدتها إلى زمان الأداء ، فما لم يتحقّق الأداء فهو مسؤول عن العين من غير فرق بين القسم المثلي والقيميّ . لا أقول إنّ العين الشخصية في الذمّة حتى يقال انّ وعاء الأعيان هو الخارج ، والذمّة وعاء الكليات ، فكيف تكون العين الخارجية في ذمة الضامن ؟ بل أقول : إنّ الضامن مسؤول عن العين مطلقا ، - قيميّة كانت أو مثليّة - إلى أن يؤدّي ، فإن خرج عن العهدة بدفع نفس العين أو مثلها فهو ، وإلّا فهو مسؤول عن العين وإن كان قيمية إلى وقت الخروج عنها ، فإذا حاول الخروج عنها بأداء القيمة وقيامها مقام العين يكون المدار طبعا هو قيمة زمان الخروج لا القيم السابقة ، لأنّ إرادة غير هذا يتوقّف على دليل خاص . وبهذا يعلم أنّه لا فرق بين المثلي والقيمي حتى في صورة التلف . وأمّا الوجه الثالث ، أعني : كون الميزان قيمة وقت الوجوب ، فهو احتمال ذكره المصنّف ، ولعلّ وجهه عدم تعلّق الزكاة بالعين وجعل مالية الشاة في النصاب للفقير في ذمّة المالك ، ولما كانت مالية الشاة مختلفة باختلاف الأزمنة فمقتضى الإطلاق المقامي هو تعيين وقت الوجوب ، لأنّ تعيين غيره يحتاج إلى الدليل . وضعفه ظاهر لعدم تعلّق الزكاة بمالية الشاة في ذمّة المالك ، بل يتعلّق بنفس
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 86 .