تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . .
شرح
ج : التقويم ودفع القيمة . وهذا نظير إرث الزوجة في الأعيان ، فإنّ الإرث يتعلّق بالعين ، فهي شريكة الورثة في الأعيان غير انّ للوارث تبديل ما ورثته بالقيمة . فإذا جاز له التبديل بالقيمة يتبادر منه دفع قيمة زمان التبدل وزمان التقويم على وجه تقوم القيمة مقام العين ، فالمستحقّ شريك المالك في النصاب ، إلّا إذا لوحظ حقّه وبدّل إلى القيمة ، ومعنى ذلك هو انتقال حقّه إلى قيمة زمان التقويم . هذا إذا كانت العين موجودة ، وأمّا إذا كانت تالفة فكذلك ، لأنّ المستحقّ وإن تعلّق حقّه بالعين وقد تلفت ولكن كان للمالك الخيار من بدء الأمر بين أمور ثلاثة : الدفع من النصاب ، الدفع من خارج النصاب ، الدفع من القيمة السوقية . فإذا امتنع الدفع من الأوّل فله الدفع من خارج النصاب كما له تقويم ما هو الموجود في خارجه وإفراغ الذمة بالقيمة ، فإذا خوطب هو بدفع قيمة الموجود خارج النصاب ، يتبادر منه قيمة حالة التقويم وزمان الملاحظة . والحاصل : انّ كون المالك عند التلف مخيّرا بين أمرين : الدفع من خارج النصاب أو قيمته ، يكون المتبادر قيمة خارجه حين التقويم والأداء . هذا هو الوجه الأوّل ودليله . وأمّا الوجه الثاني : أعني : التفصيل في صورة التلف بين المثلي والقيمي فبيانه : انّ الواجب إذا كان مثليا كالغلّات تكون ذمّته مشغولة بالمثل ، فإذا حاول تبديلها إلى القيمة يكون المدار وقت الملاحظة والتبديل ، وأمّا إذا كانت الفريضة قيمية كالأنعام تكون المسألة من صغريات مسألة الضمان بالتلف وانّ القيمة