الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 209
. . . . . . . . . . والكلام في المقام في اعتبار القيمة قبل إخراج الزكاة وعزلها خارجا ، وأمّا الكلام في لحاظ القيمة بعد العزل فسيوافيك الكلام فيه من المصنّف في المسألة 34 من زكاة الغلات ، فانتظر . ونحن نقتفي أثره ونخصّ البحث بصورة قبل الإخراج ، فنقول هنا فرعان : أ : ما هو المدار في الزمان ؟ إذا كانت للعين قيم مختلفة عبر الزمان ، فما هو الواجب على المالك عند التقويم ؟ فهنا احتمالات : الأوّل : انّ المدار هو وقت الأداء ، سواء أكانت العين موجودة أم تالفة . وهو خيرة المصنّف . الثاني : ذاك القول فيما إذا كانت موجودة ، وأمّا إذا كانت تالفة فيفرق بين المثلي كالغلّات ، والقيمي كالأنعام ؛ فالمدار في الأوّل يوم الأداء ، وفي الثاني قيمة يوم التلف . وهو خيرة بعض الأعاظم في تعاليقه . الثالث : المدار وقت تعلّق الوجوب ، وهو احتمال ذكره المصنّف ولم نعثر على قائل به . والحقّ هو خيرة المصنّف من غير فرق بين كون النصاب موجودا أو تالفا ، وفي صورة التلف بين كونه مثليا أو قيميا . وجهه : انّ المستحق وإن كان شريك المالك في النصاب بنحو من الأنحاء التي ستوافيك ، لكن المالك حسب الشرع مخيّر في مقام الأداء بين أمور ثلاثة : أ : الإخراج من النصاب . ب : الإخراج من خارج النصاب .