تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

[ المسألة 6 : المدار في القيمة على وقت الأداء ]

المسألة 6 : المدار في القيمة على وقت الأداء ، سواء كانت العين موجودة أو تالفة لا وقت الوجوب ، ثمّ المدار على قيمة بلد الإخراج إن كانت العين تالفة ، وإن كانت موجودة فالظاهر أنّ المدار على قيمة البلد الّتي هي فيه . * ( 1 )
شرح
الكفن موجودا عند المؤدّي ، أو كان الدين من غير الأنعام ، فهل يشك أحد في احتساب الكفن أو الدين من الزكاة ؟ ! أو كان عنده ما يعمّر به المساجد ، ويبني القناطير أو يعان به الحجاج ، فهل يشكّ أحد في احتساب ما عنده من الزكاة ؟ ! والحقّ انّ منظر الإسلام في هذه الأمور العرفية المعلومة الغاية ، أوسع ممّا يتصور ، وقد قال رسول اللّه : « إنّ هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ، ولا تكرهوا عبادة اللّه إلى عباد اللّه ، فتكونوا كالراكب المنبّت الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى » . « 1 » ( 1 ) * قد عرفت أنّه يجوز للمالك إخراج الزكاة بالقيمة السوقية ، ولكن القيمة تختلف حسب الزمان والمكان ، فيقع البحث في تعيين القيمة من حيث الزمان والمكان ، وإنّ المدار هل هو وقت الأداء أو وقت الوجوب وتعلّق الزكاة ؟ وهكذا في المكان هل المدار بلد الإخراج أو بلد العين ؟ فالمصنّف ذهب إلى أنّ الاعتبار من حيث الزمان بزمان الأداء ، سواء أكانت العين موجودة أم تالفة ، ولكن من حيث المكان ببلد العين إن كانت موجودة ، وبلد الإخراج إن كانت تالفة . ولكنّ الحقّ انّ المدار هو بلد الإخراج فقط زمانا ومكانا ، موجودة كانت العين أو تالفة .
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 86 ، باب الاقتصاد في العبادة .