. . . . . . . . . .
شرح
الوجوب غير أبي حنيفة .
ويؤيّد ذلك خبر أبي الحسن « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم : ليس عليه زكاة » . « 2 »
3 . حمل قوله « واجبة » على مطلق الثبوت بأنّ الوجوب بمعنى الثبوت الأعم من الوجوب والاستحباب .
ثمّ إنّ الشيخ لمّا عمل برواية زرارة ، حاول الجمع بينها وبين رواية أبي بصير بحمل الثانية على نفي الوجوب في جميع الغلّات فلا ينافي ثبوتها في بعض الأربع .
يلاحظ عليه : أنّ غير اليتيم أيضا كذلك ، حيث لا زكاة عليه في جميع الغلّات وإنّما هي في بعض الأربع ، فما هو الوجه لتخصيص اليتيم به ؟ !
وربما تضعّف رواية أبي بصير بأنّ الشيخ أخذها من كتاب علي بن الحسن ابن فضّال ، وفي سنده إليه في المشيخة : « ابن عبدون ( المتوفّى 423 ه ) سماعا ، وإجازة عن علي بن محمد بن الزبير ( المتوفّى 348 ه ) عن علي بن الحسن بن فضال » ولم يرد توثيق في حقّهما .
يلاحظ عليه : أنّ الأوّل من مشايخ النجاشي حيث قال في حقّه : أبو عبد اللّه شيخنا المعروف بابن عبدون ، له كتب . « 3 »
هامش
( 1 ) . المردّد بين الأصفهاني والأنباري ، وكلاهما يرويان عن أبي عبد اللّه ولم يرد في حقّهما توثيق ، ويحتمل أن يكون المراد أبو الحسن الليثي لما في الفهرست من أنّ لأبي الحسن الليثي كتابا يروي عنه هارون بن مسلم ؛ وعلى هذا ، ففي السند تصحيف حيث بدّل هارون ب « مروان » . وسيأتي نظيره في باب عدم الزكاة على الحلّي ، واللّه العالم .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 9 .
( 3 ) . رجال النجاشي : 1 / 228 ، برقم 209 .