تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
المواشي والعقار والغلّات إلى استئجار العبادات ، أو شيء من مثل هذه الوجوه ، فإنّ مفادها عرفا ليس إلّا إرادة صرف ثلثه إلى هذه المصارف بأيّ وجه تيسّر . وستعرف أنّه يجوز للمالك أن يتولّى بنفسه صرف الزكاة إلى مصارفها ، بل هو المكلّف بذلك أوّلا وبالذات ، وإن جاز له إيكاله إلى الإمام عليه السّلام ، أو الساعي ، أو وجب عليه ذلك لدى مطالبته ، وحيثما يجوز له الصرف ، يجوز له الإبدال بالقيمة ، بل قد يجب ذلك ، كما لو انحصر المصرف فيما لا يمكن صرفها إليها إلّا بالقيمة ، ومتى جاز له الإبدال لم يتفاوت الحال في ذلك بين أن يبيعها من شخص آخر ، ويصرف ثمنها في مصرفها ، أو يخرج قيمتها ابتداء بدلا عمّا وجب عليه ؛ إذ لا وجه لاعتبار خصوصيّة البيع أو المعاوضة مع الغير في ذلك ، كما لا يخفى . « 1 »

[ تتمة ] الفرع السادس : الإخراج من غير النقدين

كان الفرع السابق متمحّضا في الإخراج بالنقدين ، وأمّا هذا الفرع فهو يتمحّض في أنّه يقوم الزكاة بشيء من الأثمان من دون أن يخرجها منها ، فيدفع مكانها جنسا آخر ، فيدفع مثلا عن التبيع المقوم بشيء ، فرسا ، أو ثيابا تعادله من القيمة ولو لم يقوم العين بشيء من الأثمان ، لا تعلم قيمتها ، وبالتالي لا يصحّ دفع الجنس الآخر مكانه . يظهر من « الخلاف » كون الجواز إجماعيا ، قال : يجوز إخراج القيمة في الزكاة ، كلّها ، وفي الفطرة ، أيّ شيء كانت القيمة » . « 2 » فإنّ قوله : « أي شيء كانت القيمة » راجع إلى الزكاة والفطرة لا إلى خصوص الفطرة ، كما يظهر العموم من إطلاق كلام المحقّق : « ويجوز أن يخرج من غير جنس
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه : 13 / 220 . ( 2 ) . الخلاف : 2 / 50 ، كتاب الزكاة ، المسألة 59 .