. . . . . . . . . .
شرح
فإنّ مورد الرواية الثانية وإن كان الأثمان حيث تعلّق الزكاة بالدينار فيخرجها بالدرهم أو بالعكس ، كما أنّ مورد الأولى في قسم الغلّات هو الحنطة والشعير فيخرجها بأحد النقدين ، لكن الأصحاب لم يفرّقوا بين المنصوص في الغلّات وغيره فيها كالتمر والزبيب ، وما ذلك إلّا لأنّ الفهم العرفي في المقام يناسب إلغاء الخصوصية في متعلّق الزكاة ، فيجوز إخراج زكاة الزبيب والتمر ، بالأثمان وإن لم يردا في الرواية الأولى ، كما يجوز إخراج الأنعام بها وإن لم يرد فيها نصّ .
3 . خبر « قرب الإسناد » عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فاشتري لهم منها ثيابا وطعاما وأرى أنّ ذلك خير لهم قال فقال : « لا بأس » . « 1 »
إنّ في قوله : « أعطيهم من الزكاة . . . » احتمالات :
الف : عزل الزكاة من العين ودفعها إلى المستحقّ ثمّ شراء ما يحتاج إليه المستحق من الثياب والطعام بها ، وهذا ليس بمراد قطعا ، لأنّ جوازه من الوضوح بمكان لا يحتاج إلى السؤال .
ب : عزل الزكاة من العين وإفرازها من المال ، لغاية الإعطاء لعيال المسلمين ، ولمّا وجدهم قاصرين لا ينتفعون بها ، استجاز الإمام أن يتصرّف في أموال المستحقّين ، بشراء ما يحتاجون إليه من الأطعمة والألبسة ، بما أفرزه من العين فأجاز الإمام الاحتمال وهو الذي قوّاه المحقّق الخوئي . « 2 »
ج : قوله : « أعطيهم من الزكاة » كناية عن تقويم الواجب بالأثمان ، ولمّا كان
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 4 .
( 2 ) . مستند العروة : 1 / 197 .