. . . . . . . . . .
شرح
أردأ التمر يؤدّونه من زكاتهم تمرا ، يقال له : الجعرور والمعافارة ، قليلة اللحاء عظيمة النوى ، وكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيد ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا تخرصوا هاتين التمرتين ، ولا تجيئوا منهما بشيء ، وفي ذلك نزلوَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِوالإغماض أن يأخذ هاتين التمرتين » . « 1 »
والاستدلال به فرع أن يكون الأدنى بالغا حدّ الخبيث الذي لا يرغب إليه .
مضافا إلى قاعدة العدل والإنصاف فإنّ المستحقين شركاء المالك بنحو من الأنحاء ، فدفع الأدنى مع وجود الوسط والأعلى نوع تعد لحقوقهم ، كما أنّ إلزام الأعلى يعدّ إجحافا للمالك ، والاقتصار على الفرد الوسط هو الأقوى إلّا أن يكون الجميع من قبيل الأدنى .
5 . الخيار للمالك لا للساعي أو الفقير
ويدلّ على ذلك أنّه المخاطب بإيتاء الزكاة فيدفعها على مقتضى ما خوطب به . وإن شئت قلت : يجب عليه إخراج شاة من الغنم فيكون هو المخيّر في إيجاد الطبيعة بأي فرد . نعم لو قلنا بتعلّق الزكاة بنحو الإشاعة فإنّ الإفراز يتوقّف على رضا الطرفين ، وهذا من الأدلة الواضحة على عدم كونها من باب الإشاعة . مضافا إلى صحيحة بريد بن معاوية ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 19 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 1 .