تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
« بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها ، فقال له : يا عبد اللّه انطلق وعليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له ، ولا تؤثرن دنياك على آخرتك ، إلى أن قال : . . . فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره أي الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيره فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق اللّه في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق اللّه منه ، وإن استقالك فأقله ثمّ اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلا حتى تأخذ حق اللّه في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلّا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنف بشيء منها » . « 1 »

6 . الإخراج بالقيمة السوقية

المشهور بين الأصحاب الاجتزاء بالقيمة في الغلّات والنقدين والأنعام ، أمّا الأوليان فقد ورد النص به كما سيوافيك في محلهما ، إنّما الكلام في الاجتزاء بها في الأخيرة فذهب الشيخ المفيد إلى عدم الجواز فقال : « لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الأنعام إلّا أن تعدم الأسنان المخصوصة في الزكاة » . « 2 » ويظهر من المحقّق في « المعتبر » الميل إليه ، حيث ردّ الإجماع والأخبار التي استدلّ بهما الشيخ في الجواز « 3 » ومع ذلك قال المحقق في « الشرائع » : « ويجوز أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية ومن العين أفضل ، وكذا في سائر الأجناس » . « 4 » ويظهر من صاحب المدارك اختياره حيث قال : إنّ إقامة غير الفريضة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 . ( 2 ) . المقنعة : 253 ، باب من الزيادات في الزكاة . ( 3 ) . المعتبر : 2 / 517 . ( 4 ) . الجواهر : 15 / 125 ، قسم المتن .