. . . . . . . . . .
شرح
مقامها حكم شرعي يتوقّف على الدليل الشرعي . « 1 »
والمهم في المقام عدم النص في الأنعام ووروده في النقدين والغلّات ، ومع ذلك فالمشهور بين الأصحاب هو الجواز .
قال الشيخ في « الخلاف » : يجوز إخراج القيمة في الزكاة ، كلها ، وفي الفطرة أيّ شيء كانت القيمة ، ويكون القيمة على وجه البدل لا على أنّه أصل . وبه قال أبو حنيفة - إلى أن قال - دليلنا : إجماع الفرقة فانّهم لا يختلفون في ذلك ؛ ثمّ استدلّ بروايتي : البرقي عن أبي جعفر ، وعلي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام . « 2 »
وعلى كل تقدير فيمكن تقريب الجواز بوجوه :
1 . روى الكليني بسنده إلى أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد البرقي ، قال :
كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : هل يجوز أن يخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير ، وما يجب على الذهب ، دراهم ، بقيمة ما يسوّي أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب عليه السّلام : « أيّما تيسّر يخرج منه » . « 3 »
وجه الاستدلال : إنّ السائل وإن سأل عن الحنطة والشعير والنقدين غير انّه ذكرهما بعنوان المثال بشهادة قوله : « إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه » فيصير السؤال عن لزوم الإخراج في الزكاة بالجنس أو تقوم القيمة مقامه .
ويؤيده قوله : « أيّما تيسّر » حيث إنّ الظاهر انّ المدار هو الميسور .
2 . صحيح علي بن جعفر ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير ، وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحل ذلك ؟
قال : « لا بأس به » . 4
هامش
( 1 ) . المدارك : 5 / 92 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 50 ، كتاب الزكاة ، المسألة 59 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 و 2 .