3 . إخراج الزكاة من خارج النصاب
شرح
إذا كان المزكّى ، مثل الإبل فلا محيص عن الإخراج من غير النصاب لعدم اشتمال النصاب على الشاة دائما ، ومثله ما إذا اتّفق عدم اشتماله عليه ، كما إذا وجب « التبيع » من البقر ، ولم يكن فيه « تبيع » إنّما الكلام فيما إذا اشتمل النصاب عليه ، فهل له إخراجه من خارج النصاب من دون اعتبار القيمة ؟ وأمّا إخراجه على وجه القيمة فسيوافيك بيانه في الفرع السادس .
نعم قد خصّ النراقي الجواز على وجه القيمة قائلا بأنّه لا دليل على كفاية مطلق الجنس ولو من غير النصاب ، فإنّ الإطلاقات كلها ممّا يستدلّ بها على التعلّق بالعين كقولهم : في أربعين شاة ، شاة ، ونحوه ، ولا يثبت منه أزيد من كفاية المطلق مما في العين ، وأمّا المطلق من غيره فلا دليل عليه . « 1 »
وربما يرد بأنّه نظير قوله : « في كلّ خمس من الإبل شاة » ، أفهل يحتمل أن يكون المراد منه هو الشاة التي في الإبل الخمسة التي هي خالية عنها بالمرّة ؟
فوحدة اللسان واتحاد السياق تكشف عن الإطلاق وعدم التقييد بالعين الزكوية في كلا المقامين بمناط واحد . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ القياس مع الفارق ، لوجود القرينة العقلية في الثاني دون الأوّل لعدم اشتمال الخمس من الإبل على نفس الواجب ، بخلاف الأربعين من الشاة .
فالأولى الاستدلال بوجوه أخرى غير القياس على ما ورد في الإبل .
1 . ادّعاء الإطلاق في كلّ ما ورد في باب الأنعام ، حيث لم يقيّده بالدفع من
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 9 / 223 .
( 2 ) . مستند العروة : 1 / 188 ، كتاب الزكاة .