[ المسألة 4 : إذا كان مال المالك الواحد متفرّقا - ولو متباعدا - يلاحظ المجموع ]
المسألة 4 : إذا كان مال المالك الواحد متفرّقا - ولو متباعدا - يلاحظ المجموع ، فإذا كان بقدر النصاب وجبت ، ولا يلاحظ كلّ واحد على حدة . * ( 1 )
شرح
جعفر : قلت له : مائتا درهم بين خمسة أناس أو عشرة حال عليهما الحول وهي عندهم أتجب عليهما زكاتها ؟ قال عليه السّلام : لا هي بمنزلة تلك - يعني جوابه في الحرث - ليس عليهم شيء حتّى يتم لكلّ إنسان منهم مائتا درهم . قلت : وكذا في الشاة والإبل والبقرة والذهب والفضة وجميع الأموال ؟ قال : نعم . « 1 »
( 1 ) * لا عبرة بالتفرق في المكان إذا كان المالك واحدا فيلاحظ المتفرقات كأنّها مجتمعة في مكان واحد ، كما إذا كان في المكان الواحد حقيقة ، مثلا إذا كان لرجل واحد ثمانون شاة في موضعين أو مائة وعشرون في ثلاثة مواضع لا يجب عليه أكثر من شاة واحدة لما مرّ في صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « في كلّ أربعين شاة ، شاة وليس فيما دون الأربعين شاة ، شيء ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين ومائة . . . فإذا زادت واحدة ففيها شاتان . « 2 » خلافا للشافعي ، حيث قال : لا يجمع بين ذلك بل يؤخذ منه في كلّ موضع إذا بلغ النصاب ما يجب فيه ، وكأنّه يرى تعلق الزكاة بالنصاب تعلّقا وضعيا فأينما وجد أربعون شاة فواحدة منها للفقراء مثلا سواء أكان المالك واحدا أو كثيرا ، والمفروض انّ هنا ثمانين شاة في موضعين فيجب شاتان وإن كان المالك واحدا ، وقد عرفت أنّه خلاف ظاهر الأدلّة .
وأمّا ما رواه الفريقان عن النبي لا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الذهب ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 3 ) . سنن أبي داود : 2 / 98 برقم 1568 ؛ الوسائل : 6 ، الباب 11 من زكاة الأنعام الحديث 1 و 2 .