[ المسألة 3 : في المال المشترك إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب وجبت عليهم ]
المسألة 3 : في المال المشترك إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب وجبت عليهم ، وإن بلغ نصيب بعضهم وجبت عليه فقط ، وإن كان المجموع نصابا ، وكان نصيب كلّ منهم أقلّ لم يجب على واحد منهم . * ( 1 )
شرح
في الإبل العربية » . « 1 »
( 1 ) * المسألة مورد خلاف بيننا وبين فقهاء السنّة ، فانّه لا عبرة عندنا بالخلط في الزكاة ؛ من غير فرق بين خلطة الأعيان ، كالشركة المشاعة مثل أن يكون بين الرجلين أربعون شاة مشتركة مشاعة ، أو خلطة الأوصاف كما إذا كان مال كلّ واحد منهما معينا لكن يشتركان في المرعى والفحولة ؛ خلافا للشافعي حيث قال بأنّه لو كان بينهما أربعون شاة كان فيها شاة كما لو كانت لواحد ، كما أنّه لو كان بينهما ثمانون ففيها شاة أيضا كما لو كانت لواحد ، بل لو كانت مائة وعشرون شاة لثلاثة ففيها شاة واحدة ، كما لو كانت لواحد . « 2 »
وأمّا على ضوء ما ذكرنا من أنّه لا تأثير للخلطة والإشاعة ، فلو بلغ نصيب كلّ حدّ النصاب يجب على كلّ منهم إخراجها ، فلو بلغ البعض دون الآخر ، يجب على من بلغ فقط ، وإن لم يبلغ نصيب كلّ النصاب لا يجب على الجميع .
وحكم الجميع واضح ، لأنّ قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أيّها المسلمون زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم » خطاب للمكلّف ، والخطاب والشرط متحقّقان في الجميع كما في القسم الأوّل أو في القسم الثاني فيجب على كلّ واحد ما يجب في نصابهم أخذا بالإطلاق ، وليس كذلك في الثالث خصوصا بالنظر إلى ما رواه زرارة عن أبي
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 3 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 35 ، كتاب الزكاة ، المسألة 35 .