تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
الشركة والإشاعة ومن المعلوم أنّ الإشاعة فيما يقع تحت النصاب لا الخارج عنه الذي يسمّى بالعفو ، وعلى هذا فلو ملك أربعمائة فلا يجوز له التصرف فيه قبل إخراج حقّ الفقير لكونه متعلّقا للنصاب . نعم يجوز له التصرف بين الثلاثمائة وواحدة وأربعمائة كما يجوز له التصرف بين أربعمائة وأربعمائة وتسع وتسعين ، وأمّا في خصوص الأربعمائة فلا لكونه متعلّقا للوجوب . بخلافه على القول الآخر فيجوز له التصرف بعد الثلاثمائة وواحدة حتى في أربعمائة إلى أربعمائة وتسع وتسعين . نعم هذه الثمرة مبنية على القول بتعلّق الزكاة بالعين على وجه الإشاعة والشركة ، وأمّا على القول بأنّ تعلّقها من قبيل الكلّي في المعيّن أو المالية السيّالة كما هو المختار فالثمرة منتفية . لأنّ التصرّف في النصاب جائز إلى أن يبقى بمقدار الواجب على القول بأنّ التعلّق من قبيل الكلّي في المعين ، ومطلقا على القول بالمالية السيّالة ، لأنّه عندئذ تنتقل الزكاة إلى عوض النصاب . هذا كلّه حول الثمرة الأولى ، وأمّا الثمرة الثانية التي أشار إليها المحقّق بقوله : في الضمان ، وهي أيضا متفرعة على محل الوجوب ، وما سيوافيك من أنّ تلف ما بين النصابين الذي يسمّى بالعفو لا يكون مؤثرا في سهم الفقير من الزكاة ، فلو قلنا بأنّ الأربعمائة نصاب فلو تلفت واحدة من أربعمائة بعد الحول بغير تفريط فقد سقط من الوجوب جزء من مائة جزء من شاة ، لأنّ كلّ شاة من النصاب تقسم إلى مائة جزء ، فجزء منه للفقير والباقي ( التسع والتسعون ) للمالك هذا إذا قلنا بأنّ أربعمائة نصاب ، وأمّا إذا لم نقل به فلا يسقط من الوجوب شيء ما لم يصل إلى الخمسمائة ، لأنّ الأربعمائة من مصاديق العفو على هذا القول .