سؤال وإجابة
شرح
ثمّ إنّ هنا سؤالا طرحه المحقّق - على ما في المدارك - في درسه « 1 » وحاصله :
ما هو فائدة تشريع النصاب الخامس ، فإذا كان الواجب في أربعمائة ما هو الواجب في ثلاثمائة وواحدة ، فأيّ فائدة في تشريع نصابين ، فإنّ الواجب لا يتغيّر من ثلاثمائة وواحدة إلى أربعمائة وتسع وتسعين ، فتشريع النصاب الرابع باسم أربعمائة أمر لا فائدة فيه ؟
وهذا السؤال لا يختص بقول المشهور بل يطرح على القول الآخر ، فإذا كان الواجب في ثلاثمائة وواحدة نفس الواجب في المائتين وواحدة ، فأي فائدة في تشريع النصاب الرابع ، لأنّ الواجب في كلا النصابين ثلاث شياه ولا تتغير الفريضة حتى تبلغ أربعمائة .
وقد أجاب عنه المحقّق في « الشرائع » بقوله : « تظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان » . « 2 »
وإليك توضيح الفائدتين :
أمّا الفائدة الأولى فتنحصر في تعيين متعلّق الوجوب ، فلو قلنا بأنّ النصاب بعد الثلاثمائة وواحدة هو الأربعمائة فتكون الأخيرة متعلّقة للوجوب ، وأمّا إذا قلنا بأنّه لا نصاب بعد الثلاثمائة وواحدة إلّا أن يبلغ إلى خمسمائة تكون الأخيرة متعلقة للوجوب .
هذا من جانب ومن جانب آخر لو قلنا بأنّ تعلّق الزكاة بالنصاب من باب
هامش
( 1 ) . المدارك : 5 / 63 .
( 2 ) . الجواهر : 15 / 87 ، قسم المتن .