. . . . . . . . . .
شرح
الأقضية ، ومحمد بن قيس أبو نصر الأسديّ ، وكلاهما ثقة . « 1 »
وينحصر العلاج في الجمع ، أو الطرح .
أمّا الأوّل فيمكن أن يقال لا تعارض بين الصحيحين ، لخلو صحيح ابن قيس عن التعرّض لذكر زيادة الواحدة على ثلاثمائة ، فإنّ قوله عليه السّلام : « فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة » يقتضي كون بلوغ الثلاثمائة غاية لفرض الثلاث داخلة في المغيا .
والكلام الذي بعده « فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة » يقتضي إناطة الحكم بثبوت وصف الكثرة ، وفرض زيادة الواحدة ليس من الكثرة في شيء ، فلا يتناوله الحكم حتى يقع التعارض ، بل يكون خبر الفضلاء مشتملا على بيان حكم لم يتعرض له في الصحيح المزبور لحكمة ولعلّها التقية . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ الظاهر من الحديث انّ الإمام في مقام البيان ، فعدم ذكره النصاب الرابع ، أعني : « الثلاثمائة وواحدة » يكشف عن عدم كونه نصابا ، بل النصاب بعد الثلاثمائة ، هو لكلّ مائة شاة ، وعلى ضوئها ففي ثلاثمائة وواحدة ثلاث شياه ، مع أنّ مقتضى صحيحة الفضلاء ، هو أربع شياه .
والوجه الواضح ما في ذيل كلامه من أنّ عدم ذكر النصاب الرابع للتقيّة ، ويؤيّد ذلك أنّه فتوى فقهائهم ، ففي « المغني » : فإذا ملك أربعين من الغنم فأسامها أكثر السنة ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه فإذا زادت ففي كل مائة شاة ، شاة . « 3 »
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث : 17 / 175 - 176 .
( 2 ) . الجواهر : 15 / 84 - 85 نقلا عن بعض الأفاضل .
( 3 ) . المغني : 2 / 497 .