. . . . . . . . . .
شرح
الفحل والحرث وغير ذلك ، انّه أشبه بتنقيح المناط بصورة ظنية ، وهي ليست بحجّة .
فلم يبق في المقام شيء يستند إليه سوى الشهرة الفتوائية الآنفة الذكر مع رواية حميد الحنّاط ، ولعلّ المشهور جعلوا ذكر « التبيع » رمزا للتبيعة ، أي البقر الحولي من دون نظر إلى الذكورية أو الأنوثية كما في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم » . وفي الآيات التي تتخذ المؤمنين موضوعا للحكم مع أنّها أعمّ .
وعلى كلّ تقدير فالأحوط الاقتصار على التبيع دون التبيعة .
إلى هنا تمّ الكلام في الأمرين .
الأمر الثالث : ما هو معنى التبيع والمسنّة ؟
قد ذكر الجوهري والفيروزآبادي أنّ التبيع ولد البقر في السنة الأولى ، ويظهر من بعضهم أنّه ولد البقر إذا أتمّ السنة الأولى ودخل في الثانية . ففي « اللسان » التبيع من البقر يسمّى تبيعا حينما يستكمل الحول ، ولا يسمّى تبيعا قبل ذلك ، فإذا استكمل عامين فهو جذع ، فإذا استوفى ثلاثة أعوام فهو ثني . « 1 » ويؤيد ذلك رواية الفضلاء : في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي ؛ فلو كان المراد هو البقر في السنة الأولى لما احتاج إلى كلمة حولي ، لأنّ ولد البقر إذا ولد يكون في السنة الأولى ، فأراد انتقاله من السنة الأولى إلى الثانية ، والحولي منسوب إلى الحول كأنّه يحول من حول إلى حول بإكمال السنة الأولى . وأمّا المسنّة فهي الثنية التي كملت لها سنتان ودخلت في الثالثة .هامش
( 1 ) . لسان العرب : 8 / 29 ، مادة تبع .