. . . . . . . . . .
شرح
والحديث غير مسند كما هو الحال في أكثر ما ينقله النوري في مستدركه ، إذ لم يثبت انّ النسخة التي نقل عنها المحدّث النوري تطابق نسخة المؤلّف إذ ليس له سند إلى الكتاب .
ثمّ إنّ المحقّق الخوئي ذكر ورود التبيعة في الفقه الرضوي ورواية الأعمش في الخصال . « 1 » ولكن النسبة غير صحيحة .
أمّا الرضوي فقد نقلها في « المستدرك » هكذا : « في البقر إذا بلغت ثلاثين بقرة ففيها تبيع حولي » . « 2 »
وأمّا رواية الأعمش فقد سبق منّا القول بموافقتها لصحيحة الفضلاء ، وإليك نصّها : إذا بلغت ثلاثين بقرة تبيعة حولية فيكون فيها تبيع حولي إلى أن تبلغ إلى أربعين بقرة . « 3 »
ولعلّ وجود التبيعة وصفا لما يزكّى في حديث الأعمش صار سببا لخطأ الباصرة وتوهم أنّها وصف لما يجب على المالك إخراجه .
الوجه السادس : ما ذكره العلّامة في « المختلف » بأنّ التبيعة أفضل من التبيع ، فإيجابها يستلزم إيجاب التبيع دون العكس ، وهو أحوط فيتعين التخيير . « 4 »
وما ذكره مضافا إلى أنّه غير تام ، لأنّه ربّما يكون التبيع أفضل لضراب
هامش
( 1 ) . مستند العروة : كتاب الزكاة : 1 / 169 .
( 2 ) . المستدرك : 7 / 61 ، الباب 3 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .
( 4 ) . المختلف : 3 / 178 . وكأنّه يريد من الايجاب « الامتثال » إذ لا معنى انّ ايجاب « الأفضل » يستلزم ايجاب « الفاضل » فتدبّر .