. . . . . . . . . .
شرح
وجه ، ففي الأنعام نظير قوله : « في كلّ أربعين شاة ، شاة » « 1 » ، وفي الغلّات : « في الزكاة ما كان يعالج بالرشاء الدوالي والنضح ففيه نصف العشر وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملا » « 2 » ، وفي زكاة النقدين في الذهب في كلّ عشرين دينارا نصف دينار « 3 » ؛ فإذا قيس قوله : « ليس في مال اليتيم » إلى كلّ واحد من هذه الأدلّة المتعرّضة للحكم الوضعي الشامل للبالغ وغيره تكون النسبة عموما من وجه ، حيث إنّ الأوّل ( ليس في مال اليتيم زكاة ) عامّ يعمّ مورد كلّ واحد وغيره ، وخاص باليتيم ، كما أنّ كلّ واحد منها عامّ يعمّ البالغ وغيره وخاص بمورده فيتعارضان .
قلت : أوّلا : إنّ ما دلّ على وجوب الزكاة في الأنعام والغلات والنقدين بمنزلة دليل واحد وزّع على الأبواب المختلفة ، فعندئذ تنقلب النسبة إلى الخصوص المطلق . فكأنّه قال : « في الغلّات والأنعام والنقدين زكاة بشرائطها » وعندئذ يصبح قوله : « ليس على مال اليتيم زكاة » مخصصا له .
ثانيا : سلّمنا لكن قوله : « ليس على مال اليتيم زكاة » حاكم لكونه متعرّضا لما لم يتعرّض له دليل المحكوم ، من كون اليتم مانعا من تعلّقها بما له .
وبعبارة أخرى : ما دلّ على وجوب الزكاة في الأمور الثلاثة مقتض ، واليتم مانع عنه .
ثالثا : سلمنا انّ النسبة عموم من وجه ، فيعامل معهما معاملة المتعارضين فيتساقطان ويرجع إلى الأصل وهو عدم وجوب الزكاة على اليتيم .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 4 من أبواب زكاة الغلّات ، الحديث 5 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 .