تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

الأمر الأوّل : في نصاب البقر

شرح
إنّ نصاب البقر منحصر في ثلاثين وأربعين ، وأمّا الزائد على الأربعين فيعدّ بأحد العددين . قال الشيخ : لا شيء في البقر حتى تبلغ ثلاثين ، فإذا بلغتها ففيها تبيع أو تبيعة ، وهو مذهب جميع الفقهاء . وقال سعيد بن المسيب والزهري : فريضتها في الابتداء كفريضة الإبل في كلّ خمس ، شاة إلى ثلاثين ، فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع . « 1 » وقال ابن قدامة : وإذا ملك الثلاثين من البقر فأسامها أكثر السنة ففيها تبيع أو تبيعة إلى تسع وثلاثين ، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنّة إلى تسع وخمسين . « 2 » ويدلّ عليه من النصوص ، صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا في البقر : « في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي ، وليس في أقلّ من ذلك شيء ، وفي أربعين بقرة مسنّة ، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين ، شيء حتى تبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنّة . . . » . « 3 » وعن الأعمش ، عن جعفر بن محمد في حديث شرائع الدين : « وتجب على البقر الزكاة إذا بلغت ثلاثين بقرة تبيعة حوليّة « 4 » ، فيكون فيها تبيع حولي إلى أن تبلغ أربعين بقرة ، ثمّ يكون فيها مسنّة إلى ستين » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 18 ، كتاب الزكاة ، المسألة 14 . ( 2 ) . المغني ، قسم المتن ، للشيخ الخرقي 2 / 493 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 . ( 4 ) . هذا القيد ورد في هذا الحديث ، مع أنّ الزكاة تجب في مطلق البقر . نعم أفتى سلّار باشتراط الأنوثة فلا زكاة في الذكران عنده بالغا ما بلغت ، لاحظ المراسم : 129 ، والمختلف : 3 / 167 . ( 5 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .