. . . . . . . . . .
شرح
لثبوت هذا كلّه في كتاب الصدقة الذي أمر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعمل به بعده أبو بكر وعمر واختلفوا منها في مواضع : منها فيما زاد على العشرين والمائة . « 1 »
وهذا أيضا هو المروي عن ابن أبي عقيل .
قال العلّامة : المشهور انّ في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه ، فإذا زادت واحدة ، وجب بنت مخاض أو ابن لبون ذكر ، ذهب إليه الشيخان والسيد المرتضى ، وابنا بابويه ، وسلّار ، وأبو الصلاح ، وابن البراج وباقي علمائنا إلّا ابن أبي عقيل وابن الجنيد « 2 » فانّهما أوجبا في خمس وعشرين بنت مخاض .
قال ابن أبي عقيل : فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون . « 3 »
وعلى هذا يكون الفاصل بين النصابين أحد عشر لا العشر .
وقد عطف صاحب المدارك ، ابن الجنيد على ابن أبي عقيل وانّه أيضا أسقط النصاب السادس ، لكن العبارة التي حكاها العلّامة عنه في « المختلف » ، تدلّ على أنّه لم يسقط النصاب السادس وقال فيه بمثل مقالة المشهور ، وإنّما خالفهم في النصاب الخامس ( خمس وعشرون ) فإنّ النصاب فيه عند المشهور ، خمس شياه فقط وعنده بنت مخاض أنثى ، فإن لم تكن في الإبل فابن لبون ذكر ، فإن لم يكن فخمس شياه ، فإن زاد على الخمس والعشرين بواحدة ففيها ابنة مخاض ، فإن لم توجد فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين ، وقد نبّه بذلك صاحب
هامش
( 1 ) . بداية المجتهد : 259 .
( 2 ) . شاركا في أنّ الواجب في النصاب الخامس هو بنت مخاض ، ولم يشاركا في إسقاط النصاب السادس حيث أسقطه الأوّل دون الثاني كما سيتضح .
( 3 ) . المختلف : 3 / 168 - 169 .