. . . . . . . . . .
شرح
اللّه وضع الزكاة على تسعة وعفا عمّا سواها ، فيصدقه الإمام بقوله : « كذلك هو » ، وفي الوقت يعقبه فورا بقوله : « والزكاة على ما كيل بالصاع » فيجمع بين القولين ، ويصدق القول الأوّل ، مع صحّة القول الثاني أيضا .
كما أنّه يحكي في المكاتبة الثانية عن أبي عبد اللّه انّه قال : كلّ ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ثمّ يسأل الإمام عن الحبوب والحمص والعدس ، فيجيب الإمام : « صدقوا الزكاة في كلّ شيء كيل » وما معنى الجمع بين القول بالاختصاص والقول بالتوسعة ؟
هذه هي روايات الباب ، وقد عرفت أقسامها ، وقد اختلفت كلمة الأصحاب في الجمع بينها ، فهناك وجوه من الجمع نشير إليها :
الأوّل : ما يظهر من يونس بن عبد الرحمن وربما يعبر عنه ب « يونس » مولى علي بن يقطين وقد روى بعنوان « يونس بن عبد الرحمن » حوالي 263 حديثا ، فقد روى الكليني عنه وقال : قال يونس : معنى قوله : إنّ الزكاة في تسعة أشياء وعفا عمّا سوى ذلك إنّما كان ذلك في أوّل النبوة كما كانت الصلاة ركعتين ثمّ زاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيها سبع ركعات ، وكذلك الزكاة وضعها وسنّها أوّل نبوته على تسعة أشياء ثمّ وضعها على جميع الحبوب . « 1 »
ولعل إلى ذلك يشير ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الصدقة في كلّ شيء أنبتت الأرض إلّا ما كان في الخضر والبقول ، وكلّ شيء يفسد من يومه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 5 ، قسم التعليقة ، وقد حذف صاحب الوسائل ما نقل الكليني عن يونس ونقله محقّق الكتاب في التعليقة .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 .