. . . . . . . . . .
شرح
عباس وزاد الزيتون ، لأنّ ما عدا هذا لا نصّ فيه ولا إجماع ، ولا هو في معنى المنصوص عليه ولا المجمع عليه فيبقى على الأصل .
وقد روى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن عمرو أنّه قال : إنّما سنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب .
وفي رواية عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير » .
وعن موسى بن طلحة ، عن عمر أنّه قال : إنّما سن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الزكاة في هذه الأربعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب .
وعن أبي بردة ، عن أبي موسى ومعاذ أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعثهما إلى اليمن يعلّمان الناس أمر دينهم ، فأمرهم أن لا يأخذوا الصدقة إلّا من هذه الأربعة :
الحنطة والشعير والتمر والزبيب . رواهن كلّهن الدارقطني ولأنّ غير هذه الأربعة لا نصّ فيها ولا إجماع ولا هو في معناها في غلبة الاقتيات بها وكثرة نفعها ووجودها ، فلم يصح قياسه عليها ولا إلحاقة بها فيبقى على الأصل .
وقال أبو حنيفة : تجب الزكاة في كلّ ما يقصد بزراعته نماء الأرض إلّا الحطب والقصب والحشيش ، لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « فيما سقت السماء العشر » وهذا عام ، ولأنّ هذا يقصد بزراعته نماء الأرض فأشبه الحب . « 1 »
أمّا القول المشهور فرواه فضلاء أصحاب الصادقين والكاظمين من الثقات وغيرهم وتنتهي اسنادها إلى : 1 . زرارة ، 2 . محمد بن مسلم ، 3 . أبي بصير ، 4 . بريد ابن معاوية العجلي ، 5 . الفضيل بن يسار ، 6 . عبد اللّه بن سنان ، 7 . البلخي ، 8 .
هامش
( 1 ) . المغني : 2 / 549 - 550 .