. . . . . . . . . .
شرح
والجبّ - بفتح العين - مصدر جبّه : قطعه وغلبه .
وقد ورد الحديث بلفظه ومضمونه في مواضع مختلفة يورث الاطمئنان بصدوره بلفظه أو بمعناه إذ من البعيد التواطؤ على الكذب مع وروده في مجالات مختلفة ، نذكر منها ما يلي :
1 . أخرج مسلم في صحيحه عن عمرو بن العاص ، قال : فلمّا جعل اللّه الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت : أبسط يمينك فلأبايعك ، فبسط يمينه ، قال : فقبضت يدي قال : « ما لك يا عمرو ؟ » ، قال : قلت : أردت ان اشترط قال :
« تشترط بما ذا ؟ » قلت : أن يغفر لي ، قال : « أما علمت أنّ الإسلام يهدم ما كان قبله ، وأنّ الهجرة تهدم ما كان قبلها ، وأنّ الحجّ يهدم ما كان قبله » . « 1 »
2 . روى أحمد بن حنبل عن أبي شماسة ، قال : إنّ عمرو بن العاص قال : لمّا ألقى اللّه عزّ وجلّ في قلبي الإسلام ، قال : أتيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ليبايعني فبسط يده إليّ ، فقلت : لا أبايعك يا رسول اللّه حتى تغفر لي ما تقدّم من ذنبي ، قال : فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يا عمرو أما علمت أنّ الهجرة تجبّ ما قبلها من الذنوب ، يا عمرو أما علمت أنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله من الذنوب » . « 2 »
3 . وروي أيضا انّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله وانّ الهجرة تجبّ ما كان قبلها » . « 3 »
4 . وروى ابن الأثير : قال : وروى محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جدّه ، كنت جالسا مع رسول اللّه منصرفا من الجعرّانة ، فأطلع هبّار بن الأسود أتى
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 1 / 78 ، باب انّ الإسلام يهدم ما قبله .
( 2 ) . مسند أحمد بن حنبل : 4 / 205 .
( 3 ) . مسند أحمد بن حنبل : 4 / 199 .