[ المسألة 17 : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه ]
المسألة 17 : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه وإن كانت العين موجودة ، فانّ الاسلام يجبّ ما قبله . * ( 1 )
شرح
فرق بين المسلم والكافر .
( 1 ) * نصّ على السقوط جماعة من أصحابنا ، قال الشيخ الطوسي :
قسم منهم إذا لم يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة ، كان ثابتا في ذمّتهم ، وهم جميع من كان على ظاهر الإسلام ؛ والباقون هم الذين متى لم يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة ، لم يلزمهم قضاؤه وهم جميع من خالف الإسلام ، فإنّ الزكاة وإن كانت واجبة عليهم بشرط الإسلام ولم يخرجوها لكفرهم ، فمتى أسلموا لم يلزمهم إعادتها . « 1 »
وقال أيضا في « المبسوط » : فأمّا شرائط الضمان فاثنان : الإسلام ، وإمكان الأداء . لأنّ الكافر وإن وجبت عليه الزكاة لكونه مخاطبا بالعبادات ، فلا يلزمه ضمانها إذا أسلم . « 2 »
وقد خصّ في « الشرائع » السقوط بما إذا تلفت وقال : فإذا تلفت لا يجب عليه ضمانها وإن أهمل . « 3 »
قد ادّعى غير واحد الإجماع على السقوط مطلقا سواء أتلفت أم لا ، قال المحقّق الأردبيلي : فلو كان المسلم متمكّنا من الأداء بمعنى أنّ المستحق موجود وليس هنا شيء يمنع الإعطاء شرعا ، فما أعطى ، استقر الضمان في ذمّته ولزمه الأداء مطلقا بقي المال أو تلف .
هامش
( 1 ) . النهاية : 174 ، باب وجوب الزكاة ومعرفة من تجب عليه .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 150 .
( 3 ) . الجواهر : 15 / 63 ، قسم المتن .