تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
أمّا لو كان صاحب المال كافرا وجبت عليه على ما هو رأي الأصحاب ، فلو أسلم لم يضمن ، يعني : يسقط عنه الزكاة ، كأنّه للإجماع والنص ، مثل « الإسلام يجبّ ما قبله » . وكذا لو تلفت مع عدم الإمكان كعدم المستحق ، ولو تلف البعض فمثل الكلّ كما مرّ . « 1 » وقال صاحب الجواهر : وتسقط عنه بالإسلام ، كما نصّ عليه غير واحد ، بل لم نجد فيه خلافا ولا توقّفا قبل الأردبيلي والخراساني وسيد المدارك ، بل ليس في كلام الأوّل على ما قيل سوى قوله : « كان ذلك للإجماع والنص مثل : « الإسلام يجبّ ما قبله » ، وهو خال عن التوقّف فضلا عن الخلاف ، فانحصر ذلك فيهما . « 2 » وقال العاملي في « مفتاح الكرامة » : نص عليه المفيد في كتاب « الإشراف » والشيخ وابن إدريس وكذا ابن حمزة وسائر المتأخّرين ، وما وجدنا من خالف أو توقّف قبل صاحب المدارك وصاحب الذخيرة - إلى أن قال : - بل في « المعتبر » و « التذكرة » و « كشف الالتباس » و « المسالك » إنّها تسقط عنه بالإسلام وإن كان النصاب موجودا ، وهو قضية كلام الدروس فيما سيأتي . « 3 » وقد استدلّوا على السقوط بوجوه : الأوّل : قوله سبحانه :قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ. « 4 »
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 4 / 26 . ( 2 ) . الجواهر : 15 / 61 . ( 3 ) . مفتاح الكرامة : 2 / 30 ، كتاب الزكاة ، ط مصر . ( 4 ) . الأنفال : 38 .