. . . . . . . . . .
شرح
بالضمان من يتمكّن من الأداء فإذا لم يتمكّن منه فلا يحكم عليه بالضمان .
يلاحظ عليه : بما مرّ من أنّه متمكّن من الأداء بالإسلام والإيمان فلا محذور في الحكم عليه بالضمان عند التلف إذا كان فيه تفريط .
الفرع الرابع : ضمانها عند الإتلاف
وقد أشار إلى هذا الفرع بقوله : « ولو كان قد أتلفها ، فله أخذ عوضها منه » وقد تبيّن وجهه ممّا ذكرنا فإنّ دليل الضمان يعمّ التلف والإتلاف ، فإذا كان ضامنا عند التلف ففي صورة الإتلاف بطريق أولى ، ولعلّ من قال بعدم الضمان فدليله هو نفس الدليل في التلف وهو عدم التمكّن من الأداء ، وقد عرفت تمكّنه منه . فقد تبيّن ممّا ذكرنا الأمور التالية : 1 . انّ الكافر محكوم بالفروع كما هو محكوم بالأصول . 2 . انّ الكافر محكوم بأداء الزكاة كالمسلم . 3 . إذا كان الكافر ذمّيا ولم يذكر في عقد الذمّة العشر ولا نصفه ولا مضاعفه ( الخمس ) كما في بعض الروايات « 1 » لا يجب عليه أداء الزكاة . 4 . الكافر الحربي تؤخذ منه الزكاة قهرا . 5 . كلّ من وجب عليه أداء الزكاة فهو ضامن عند التلف والإتلاف من غيرهامش
( 1 ) . منها : رواية ابن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك شيء موظف ؟ فقال : كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر من الجزية إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم وليس على أموالهم شيء ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شيء . ( وسائل الشيعة : 11 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 ) . فانّ المراد من الخمس هو ضعف العشر الذي هو من مقادير الزكاة .