. . . . . . . . . .
شرح
الشرط ( الإسلام ) منتف وإمّا الأمر ( القضاء ) منتف ، فلا معنى لقولنا الكافر مكلّف بالفروع . « 1 »
نجيب عن الأوّل بأنّ امتثال الفروع أمر مقدور ، بمقدورية مقدّمتها وهو الإسلام ويكفي في الأمر مع العلم بعدم قيام المكلّف به ، ترتّب الأثر عليه ، وهو ترتّب العقاب .
ونجيب عن الثاني بالفرق بين المسلم الذي فاتت منه الصلاة ، وبين الكافر ، وذلك لأنّ أمر الأوّل بالقضاء لا يوجب التنفير بخلاف الكافر فإنّ أمره بالقضاء يوجب ابتعاده وعدم إيمانه .
2 . الاستدلال باستهجان الخطاب عرفا ، إذ يقبح تكليف من لا يعتقد بالأصول ، بالفروع ، فخطاب الكافر المنكر للّه أو رسالة الرسول بالصلاة وغيره والزكاة يعد أمرا قبيحا عند العقلاء .
لا أقول إنّه تكليف بغير المقدور ، لما عرفت من أنّ المقدور بالواسطة مقدور ، وإنّما ادّعي عدم حسن الخطاب .
يلاحظ عليه أوّلا : أنّ القبيح على فرض التسليم ، هو الحكم التكليفي ، وأمّا الحكم الوضعي كالجنابة وشركة الفقراء في أموالهم إلى غير ذلك من الأحكام الوضعية التي لا تختص بالمسلم كالغرامات والضمانات والعقود والإيقاعات والأسباب الفعلية من حيازة وإحياء موات فليس بقبيح .
وثانيا : إنّما يقبح خطاب الكافر بالخصوص ، وأمّا إذا جعل الحكم على عنوان يعم المسلم والكافر ويشملهما بما انّه إنسان أو ناس فلا قبح ، فعندئذ تتم
هامش
( 1 ) . العناوين : 2 / 717 ، العنوان 91 .