تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
. . . . . . . . . .
شرح
منها : صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألته عن أهل الذمة ما ذا عليهم ممّا يحقنون به دماءهم وأموالهم ، قال : « الخراج وإن أخذ من رؤوسهم الجزية ، فلا سبيل على أرضهم ، وإن أخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم » . « 1 » ومنها : صحيحة أخرى له عن أبي جعفر في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شيء سوى الجزية ، قال : « لا » . 2 ولعلّ هذا هو الوجه لعدم إرسال الجابي إلى مزارعهم ومرابطهم لأخذ الزكاة ، لأنّ عقد الذمة كان بمعنى انّه ليس عليهم ضريبة سوى الجزية ، فأخذ الزكاة من النقود والأنعام والغلّات يخالف العقد إلّا إذا جعل الزكاة جزءا من الجزية كما مرّ .

الرابع : الاستدلال بالعقل

وذلك لوجهين : 1 . لو وجبت الصلاة لكانت إمّا حال الكفر أو بعده . والأوّل باطل لامتناعه ، والثاني باطل للإجماع على سقوط القضاء لما فات حالة الكفر ، ولأنّه لو كان واجبا لوجب القضاء كالمسلم ، والجامع تدارك المصلحة المتعلّقة بتلك العبادات . 3 وإلى هذا الاستدلال يشير صاحب العناوين بقوله : لا يمكن صدور العمل من الكافر على وجه يوافق الأمر أصلا ، بل إمّا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 11 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 و 3 وفي الباب ما يدل على ذلك سوى ما ذكرنا . ( 2 ) . المنتهى : 3 / 189 .