. . . . . . . . . .
شرح
بحصول المعرفة المتقدّمة ، وإلى ما ذكرنا من الجواب يشير صاحب العناوين ويقول :
بل المراد منه الترتيب في المطلوب بمعنى كون معرفة اللّه والرسول مطلوبة قبل معرفة الإمام ، لا أنّ معرفة الإمام عليه السّلام طلبها مشروط بحصول معرفتهما . « 1 »
2 . ما رواه صاحب الاحتجاج عن أمير المؤمنين في حديث الزنديق الذي جاء إليه مستدلا بآي من القرآن قد اشتبهت عليه ، حيث قال عليه السّلام : فكان أوّل ما قيّدهم به الإقرار بالوحدانية والربوبية والشهادة أن لا إله إلّا اللّه ، فلمّا أقرّوا بذلك تلاه بالإقرار لنبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالنبوة والشهادة بالرسالة ، فلمّا انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثمّ الحج . « 2 »
يلاحظ عليه : بأنّ المراد هو الإشارة إلى تدريجية التشريع وانّه فرض أوّلا كذا وثانيا كذا ، لا مشروطية التشريع الثاني بالأوّل .
على أنّ الحديث مرسل لا يحتج به في مثل هذه المسألة .
الثالث : الاستدلال بالسيرة
وذلك ببيانين : 1 . احتج في الحدائق وقال : إنّه لم يعلم منه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه أمر أحدا منهم بالغسل من الجنابة بعد الإسلام مع أنّه قلّما ينفك أحد منهم من الجنابة في تلك الأزمنة المتطاولة ، ولو أمر بذلك لنقل وصار معلوما كغيره ؛ وأمّا ما رواه في « المنتهى » عن قيس بن عاصم وأسيد بن حصين ممّا يدلّ على أمر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالغسل لمن أرادهامش
( 1 ) . العناوين : 2 / 719 .
( 2 ) . الاحتجاج : 1 / 601 ، ط الأوقاف والشؤون الخيرية .