. . . . . . . . . .
شرح
واجبة عليه ؛ ومن لم يؤمن باللّه وبرسوله ولم يتّبعه ولم يصدّقه ويعرف حقهما ، فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن باللّه ورسوله ويعرف حقهما ؟ ! » .
وجه الاستدلال : فانّه متى لم تجب معرفة الإمام قبل الإيمان باللّه ورسوله فبطريق أولى معرفة سائر الفروع التي هي متلقاة من الإمام ، وقد ذكر المحدّث الكاشاني بعد نقل الحديث : انّ فيه دلالة على أنّ الكفّار ليسوا مكلفين بشرائع الإسلام كما هو الحق خلافا لما اشتهر بين متأخري أصحابنا » . « 1 »
وقد سبقه في الاستدلال : الأمين الأسترآبادي في فوائده حيث قال : إنّ حكمة اللّه تعالى اقتضت أن يكون تعلّق التكاليف بالناس على التدريج بأن يكلّفوا أوّلا بالإقرار بالشهادتين ، ثمّ بعد حدوث الإقرار عنهم يكلّفون بسائر ما جاء به النبي ، ثمّ ذكر الرواية . « 2 »
وإلى ذلك يشير المحقّق الخوئي يقول : مضافا إلى ورود رواية معتبرة عن « الكافي » تضمّنت أنّ الكافر يؤمر أوّلا بالإسلام ثمّ بعده بالولاية ، فإذا لم يكن مكلّفا حال كفره بالولاية التي هي أعظم الفروع وأهمها ، وإنّما يؤمر بها بعد اختيار الإسلام ، فما ظنّك بسائر الأحكام . « 3 »
يلاحظ عليه : أنّ الرواية بصدد بيان الترتيب الطبيعي للمعرفة وهو تقدّم معرفة اللّه والرسول على معرفة الإمام ، كتقدّم معرفة اللّه على معرفة الرسول لا انّ معرفة المتأخّر مشروطة بحصول معرفة المتقدّم ، فكم فرق بين القول بالترتيب الطبيعي بين المعارف ، وبين القول بأنّ المعرفة المتأخّرة حسب الطبع مشروط
هامش
( 1 ) . الوافي : 2 / 82 ، ولاحظ الحدائق : 3 / 40 .
( 2 ) . الفوائد المدنية : 226 .
( 3 ) . مستند العروة الوثقى : 1 / 126 .