. . . . . . . . . .
شرح
تعرف توبته » . « 1 »
نعم لازم مفاد الآية جواز النكاح بين المسلم الزاني ، والزانية المسلمة والمشركة ، أو بين المسلمة الزانية ، والزاني المسلم والمشرك ، ولكن الجواز منسوخ بقوله سبحانه :وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ. . .وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا. « 2 »
هذا هو الصدر ، وأمّا الذيل فهو صريح في تحريم تلك الأنكحة على الطاهرين من الأمّة . فلا يجوز للمسلم الطاهر أن ينكح الزانية والمشركة ، كما لا يجوز للمسلمة الطاهرة أن تنكح الزاني والمشرك ؛ فالموضوع في الذيل ليس مطلق المؤمن ، بل القسم الخاص من المؤمنين والمؤمنات .
وممّا ذكرنا يعلم وجه تخصيص الحكم بالمؤمنين ، لعدم إمكان جعل الحكم المشترك بين المؤمن والمشرك ، وذلك لدخول الكافر بل المؤمن المجلود غير التائب في الصدر ، والكلام في اشتراك المسلم والمؤمن في الأحكام في موارد يصلح جعل الحكم للمؤمن والكافر كما لا يخفى .
الثاني : الاستدلال ببعض الروايات
1 . ما رواه الكليني في « الكافي » من الأخبار الدالّة على توقّف التكليف على الإقرار والتصديق بالشهادتين ، فقد روي في الصحيح عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ فقال : « إنّ اللّه بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى الناس أجمعين رسولا وحجة للّه على خلقه في أرضه ، فمن آمن باللّه وبمحمد رسول اللّه واتّبعه وصدّقه ، فإنّ معرفة الإمام منّاهامش
( 1 ) . مجمع البيان : 4 / 125 .
( 2 ) . البقرة : 221 .