. . . . . . . . . .
شرح
وقال العلّامة : وليس التمكّن من الأداء شرط في الوجوب ( التعلّق ) . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال مالك : التمكّن شرط فيه ، وللشافعي قولان . لنا قوله : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، فجعل حولان الحول غاية للوجوب ( وقد حصلت الغاية وإن لم يتمكّن من الأداء ) . « 1 »
وممّا ذكرنا يظهر انّ الأولى التعبير عن المسألة ، بما عبّر به المحقّق وابن أخته ، دون ما في المتن ، وكان على المصنّف أن يقول : « إذا عرض عدم التمكّن من الأداء بعد تعلّق الزكاة ( كما في الغلّات ) أو بعد مضي الحول متمكّنا فقد استقرّ الوجوب ( التعلّق . . . ) .
وذلك لأنّ عدم التمكّن من الأداء ، أعم مطلقا من عدم التمكّن من التصرف ، فتارة يجتمعان ، كما إذا غصب أو سرق بعد حولان الحول ، وأخرى يتمكّن من التصرّف من البيع والهبة ، لكن لا يتمكّن من الأداء لعدم وجود المستحق ، أو منع الجائر من العمل بالشريعة فالملاك في المقام عدم التمكّن من الأداء ، سواء أوافق مع عدم التمكّن من التصرّف أو فارق .
والدليل على ذلك ، مضافا إلى النبوي : « لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول » عدم الدليل على كون الوجوب والتعلّق مشروطا بإمكان الأداء ، وراء اشتراطه بإمكان التصرّف عبر السنة .
فإن قلت : كيف تجب الزكاة عليه ، بعد مضي الحول متمكّنا مع أنّه غير متمكّن من الامتثال ، أعني : الأداء ؟
قلت : الوجوب في المقام ، وجوب وضعي بمعنى تعلّق الزكاة بماله ، وشركة
هامش
( 1 ) . المنتهى : 1 / 490 .