[ المسألة 15 : إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة أو بعد مضيّ الحول متمكّنا ]
المسألة 15 : إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة أو بعد مضيّ الحول متمكّنا فقد استقر الوجوب فيجب الأداء إذا تمكّن بعد ذلك وإلّا فإن كان مقصّرا يكون ضامنا وإلّا فلا . * ( 1 )
شرح
الضالّ الوارد في رواية سدير ، أو يعم كلّ ما لم يتمكّن منه فيعم المغصوب ؟ الظاهر هو الثاني لإلغاء الخصوصية ، ويؤيّده التعليل الوارد في حسنة سدير « لأنّه كان غائبا عنه » . وليس المراد من الغيبة عدم الحضور ، بل الحيلولة بينه وبين ماله .
الثاني : هل الحكم مختص بما إذا لم يتمكّن ثلاث سنين فما فوق - كما في حسنة سدير - أو يعم الأقلّ والوارد في النصوص بين ثلاث سنين وخمس سنين وسنتين ، والاختلاف يعرب عن عدم خصوصية للكثرة وإنّما ذكر من باب التأكيد على عدم الزكاة للسنوات الماضية ، وعلى ذلك يكفي عدم التمكّن سنة واحدة كما عليه المصنّف حيث قال : بل يقوى استحبابها بمضي سنة واحدة أيضا .
( 1 ) * لا شكّ انّ التمكّن من التصرّف الإتلافي أو الانتقالي أو ما أشبههما عبر السنة شرط لتعلّق الزكاة على ماله . كما مرّ في الشرط الخامس . وهناك شرط سادس وهو التمكّن من الأداء - وهو وراء الشرط الخامس - لكن الكلام في أنّه هل هو أيضا شرط التعلّق والوجوب على نحو لو تمت السنّة جامعة للشرائط ، لكن لم يتمكّن من الأداء للمستحقّ ، لا تتعلق بما له الزكاة ، أو انّه شرط الضمان بعد التعلّق مطلقا تمكن من الأداء أو لا ، فالظاهر من المحقّق في « الشرائع » والعلّامة في « المنتهى » ، كون التمكّن من الأداء شرط الضمان ، لا التعلّق والوجوب .
قال المحقّق : وإمكان أداء الواجب معتبر في الضمان لا في الوجوب . « 1 »
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 51 ، قسم المتن .