. . . . . . . . . .
شرح
المكلّف الجمع بين الحجّ وعدم تعلّق الزكاة ، بأحد الوجهين :
1 . أن يحجّ قبل حولان الحول .
2 . إذا أخّر إلى أن حال الحول ، لكن كان في وسعه قبل الحول أن يبدّل العين الزكوية بغيرها ممّا لا تتعلّق به الزكاة . فانّ في التبديل جمعا بين حفظ المال للحج ، والصد عن تعلّق الزكاة لأجل التبديل ، فإذا قصّر ، تجب عليه الزكاة لاستجماع شرائطها ، فيسقط وجوب الحجّ :
« وربما يحتمل وجوب الزكاة والحجّ معا . أمّا الزكاة فلما مرّ ؛ وأمّا الحجّ فلأنّ فوات الاستطاعة يكون مستندا إلى تقصيره من عدم التبديل ، وإذا استند فوات الاستطاعة إلى تقصير المكلّف استقر عليه الحجّ ووجب ولو متسكعا » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ إيجاب الزكاة في المقام غفلة عمّا هو الشرط لوجوبها ، فانّ الشرط ليس التمكّن من مطلق التصرّف ولو بالتبديل ، بل الشرط كما مرّ تمام التمكّن من التصرّف بالإتلاف والهبة والبيع وهو غير موجود في المقام لوجوب حفظ مالية المال للحجّ ولو بالتبديل ومعه كيف تجب الزكاة ؟ فما أفاده في المتن هو الأقوى .
الصورة الثالثة : إذا تقارن خروج القافلة مع تمام الحول ، قال المصنف :
وجبت الزكاة لتعلّقها بالعين بخلاف الحجّ .
يلاحظ عليه أوّلا : أنّه لا يتم فيما إذا توقّف الحجّ على صرف خصوص العين الزكوية كما هو الحال في النقدين في العصور السابقة .
وثانيا : أنّ تعلّقها بالعين إنّما يفيد إذا لم يكن ممنوع التصرّف فيها والمفروض
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 44 - 45 .