تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 217

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٢١٧
لإطلاق تلك الأدلّة بالنسبة إلى المتمكّن من الاستنباط ، لأنّ أدلّة الأحكام الشرعية شاملة لمثل هذا الشخص ، فالأحكام الواقعيّة منجّزة في حقّه من طريق الامارات المعتبرة لتمكّنه من الاستفادة منها . هذا ولا أقلّ من إجمال الدّليل بالنسبة إليه واحتمال حرمة التقليد عليه ، فاللّازم هو الاحتياط ، ولا تصل النوبة إلى تقليد الغير - كما قيل - . تعليقة ص : 19 ، س : 6 - قوله : تعيّنُ رجوعه إلى اجتهاد نفسهِ مع كون . . . قيل : إنّ رجوعه إلى من يحتمل انكشاف خطئه إذا راجع الأدلّة إن لم يكن قاطعاً بأنّه لو راجع الأدلّة لخطّأه في كثير من استدلالاته - مع تحقّق العلم الإجمالي بالأحكام - يكون من قبيل الرّجوع إلى الجاهل - باعتقاده - لأنّه قد يرى خطأه ، وعليه : لا يمكن إحراز خروجه عن عهدة التكليف لعدم إحراز كون عمله على طبق الحجّة الشرعيّة ، فالمرجع في المقام هو أصالة الاشتغال والاحتياط . تعليقة ص : 19 ، س : 13 - قوله : . . . ومثل هذا العلم غير منجَّز في باب . . . فيه : أنّه مصادرة ، حيث إنّ حجيّة رأي الغير في حقّه أوّل الكلام - كما قيل - والأصل عدم الحجيّة ولما تقدّم في التعليقة السابقة ، من انصراف الأدلّة عمّن له ملكة الاجتهاد وإن لم يستنبط فعلًا ، ولاحتمال تخطئته للغير : إذن لا يمكن تحصيل المؤمِّن والمعذِّر ، لعدم إحراز كون رجوعه إلى الغير على طبق الحجّة الشرعية . تعليقة ص : 21 ، س : 19 كلام صاحب الكفاية في عدم جواز الرجوع إلى . . . كفاية الأُصول : 2 / 424 - 425 . وقيل : إنّ الإشكال إنمّا يتوجّه إذا كان دليل التقليد هو المقبولة ونحوها ، ممّا اعتبر في الموضوع عنوان العارف بأحكامهم - عليهم السلام - . فالانسداديّ - بناءً على الحكومة - خارج عن عنوان « العالم » الّذي هو موضوع أدلّة التقليد ، لاعترافه بعدم علمه بالأحكام إذ لا طريق له إليها من العلم والعلميّ ، ولا أقلّ من الشك في حجيّة رأيه على الغير والمرجع هو أصالة عدم الحجيّة . هذا ونوقش - بناءً على الكشف - أيضاً من عدم كون الظنّ المطلق كالظنّ الخاصّ محرزاً للواقع ليصير الظنّ المطلق بمقتضى أدلّة التقليد حجّة في