تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 218

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٢١٨
حقّ غير الانسداديّ أيضاً وذلك للفارق بين الظنّ الخاصّ والمطلق - بناء على الكشف - حيث إنّ دليل اعتبار الظنّ الخاصّ مطلق كآية النبأ ، فإنّها على تقدير دلالتها على حجيّة خبر العادل لا تدلّ على تقيّد حجيّته بقيد وبشخص دون آخر ، وهذا بخلاف الظن المطلق فإنّ حجيّته منوطة بالانسداد المتوقّف على المقدمات ، فمن تمّت عنده هذه المقدّمات يثبت له اعتبار الظنّ دون من لم تتمّ له كالعامّي ، إذ من مقدّماته بطلان التقليد والاحتياط وهما غير ثابتين للجاهل العامّي لإمكانه تقليد من يرى انفتاح بابي العلم والعلميّ . هذا ولو كان دليل التقليد غير المقبولة ونحوها ، بل السيرة العقلائية فإنّه مع فرض كون الانسداديّ أعلم من غيره ، فالسيرة قائمة على تقديم قوله على غيره حتى لو كان قائلًا بالحكومة ، مع تماميّة المقدّمات عند العاميّ بلزوم تقليد الأعلم في مورد العلم بالمخالفة - كما قيل - . تعليقة ص : 24 ، س : 2 ملاحظة الشيخ الأُستاذ على السيّد الخوئي ( ره ) . قال السيّد الخوئيّ ( ره ) في التنقيح : 1 / 250 « . . . إنّ تشخيص صغريات القاعدتين ( قبح العقاب بلا بيان وصحته وتنجّز الواقع ) أو كبراهما ليس من الأحكام الشرعيّة ليكون العلم بها تفقّهاً في الدّين ، وإنمّا هو من باب رجوع الجاهل إلى العالم وأهل الاطّلاع فإنّه الّذي جرت عليه السّيرة . هذا وقد قيل : إنّ أدلّة التقليد ممّا لا تنحصر بالآيات والرّوايات كي يدّعى أنّها تجوّز الرّجوع إلى العالم بالأحكام الشرعية لا الجاهل بها ، والمجتهد الانفتاحي في تلك الموارد هو جاهل بها كالانسدادي عيناً ، بل عمدة أدلّتها هي سيرة العقلاء وهي مستقرة على الرّجوع إلى أهل الخبرة من كلّ فنّ لا إلى خصوص العالم بالأحكام الشرعية ، والانفتاحيّ هو ممّن يصدق عليه عنوان أهل الخبرة حتّى في الموارد التي يكون المرجع فيها الأُصول العقليّة دون الشرعية » . تعليقة ص : 28 ، س : 14 ه‍ - 4 قال الشيخ ( ره ) في كتاب العدّة : 1 / 366 - 367 ، في آخر فصل في ذكر خبر الواحد : « إنّا وجدنا الطائفة ميّزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار ، فوثّقت الثقات منهم وضعّفت الضعفاء ، وفرّقوا بين من يعتمد على حديثه وروايته ومن لا يُعتمد على خبره ، ومدحوا الممدوح
الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 218 | الشيخ جعفر السبحاني