ومعرفتها كما لو اختار الاحتياط في أعماله . وعلى ما تقدّم من كون الاجتهاد من مقولة الفعل والملكة من مقولة الكيف النفسانيّ أو غيرها ، لا وجه لتعريفه بالملكة ، إذ لا معنى لتعريف شيء بما يباينه ، والمقولات متباينة وأجناس عالية .
تعليقة ص : 15 ، س : 15 - قوله : . . . يوجب اتّحاد تعريفه مع تعريف الفقه .
قال صاحب المعالم عند افتتاحه عنوان بحثه بتعريف الفقه : « الفقه في اللّغة مطلق الفهم . وفي الاصطلاح : العلم بالأحكام الشّرعية الفرعيّة عن أدلّتها التفصيلية .
هذا والعلم بالأحكام الشرعية أعمّ من كونه علماً بالحكم الواقعي والظّاهري والثاني كما لو كان الطريق إلى الواقع ظنيّاً . وظنيّة الطريق لا تنافي علميّة الحكم الظاهريّ ، أو أن يراد من العلم ما هو أعمّ منه ومن الظنّ وهو ترجيح أحد الطرفين .
قال في المعالم : « هذا الاستعمال شائع لا سيّما في باب الأحكام الشرعيّة ، فإنّه كثيراً ما يقال : حصل العلم بالحكم الفلانيّ ويراد به رجحان ذلك الحكم في النّظر » .
تعليقة ص : 16 ، س : 12 - قوله : . . . كما في موارد الأُصول العقليَّة .
مع القطع بأحد هذه الأُمور لا يمكنه تقليد غيره ، لأنّه مع الاعتقاد برأي الغير ، لا معنى للتّقليد ، ومع عدمه يكون من باب رجوع العالم إلى الجاهل وهو ممنوع .
تعليقة ص : 18 ، س : 6 ه - 3 تتمَّة كلام صاحب تنقيح المقال حول إسحاق . . .
قال : ويستفاد من توقيعه - عليه السلام - هذا ، جلالة الرّجل وعلوّ رتبته ، وكونه هو الرّاوي غير ضائر بعد تسالم المشايخ على نقله - انتهى - وقيل لإثبات اعتبار آراء الفقهاء - إضافة إلى نقلهم الرّوايات - بهذا الحديث : أنّه بناءً على عموم لفظ « الحوادث » إمّا بنفسه بمعنى كون أداة التعريف للاستغراق ، وإمّا بمقتضى التعليل ، لو كانت أداة التعريف للعهد إلى خصوص الحوادث التي سألها إسحاق بن يعقوب ، والتعليل هو قوله - عليه السلام - : « فإنّهم حجّتي عليكم » ، فبناء على عموم « الحوادث » للسؤال عن الشبهة الحكميّة ، يدلّ التّوقيع على حجيّة فتاوى الفقهاء أيضاً ، كما يدلّ على حجيّة رواياتهم ، وذلك لأنّ الحادثة المسؤول عن حكمها ربّما لا تكون منصوصة حتّى يجيب الفقيه السّائل بقراءة ألفاظ الحديث ، فلا بدّ أن يشمل هذا
الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 215
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
صالرسالة الثالثة ٢١٥