تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 219

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٢١٩
منهم وذمّوا المذموم ، وقالوا : فلان متهم في حديثه ، وفلان كذّاب ، وفلان مخلّط ، وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد ، وفلان واقفي ، وفلان فطحي ، وغير ذلك من الطعون التي ذكروها ، وصنّفوا في ذلك الكتب واستثنوا الرّجال من جملة ما رووه من التصانيف في فهارسهم ، حتّى أنّ واحداً منهم إذا أنكر حديثاً طعن في اسناده وضعفه بروايته ، هذه عادتهم على قديم وحديث لا تنخرم . والمقصود من استثناء الرجال - كما في حاشية العدّة - التصانيف التي رواها الرّجال مثل ما روي عن ابن الوليد أنّه قال : « ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس لا يعتمد عليه » . انتهى فلاحظ . تعليقة ص : 34 ، س : 10 - قوله : . . . وإن كان كثيراً في حدِّ نفسه . قال السيّد الخوئي ( ره ) في مباني تكملة المنهاج : 1 / 8 ، حول ما قد يستدلّ على نصب القاضي ابتداءً والمراد به هو المجتهد العالم بالأحكام من الكتاب والسنة : « ثمّ إنّ قوله - عليه السلام - : « يعلم شيئاً من قضايانا » لا يراد به العلم بشيء ما ، فإنّ علومهم - عليه السلام - لا يمكن لأحد الإحاطة بها ، فالعالم بالأحكام - مهما بلغ علمه - فهو لا يعلم إلّا شيئاً من قضاياهم ، فلا بدّ من أن يكون ذلك الشيء مقداراً معتداً به حتّى يصدق عليه أنّه يعلم شيئاً من قضاياهم ، والمراد به هو المجتهد العالم بالأحكام من الكتاب والسنة » انتهى . فائدة : نقل أنّ صاحب الجواهر ( قده ) لمّا اشتدّت عليه سكرات الموت قال بعد ما أفاق من الإغماء : رأيت ملكاً يقول لملك الموت : أرفق وألطف به ، فإنّ عنده شيئاً من علم جعفر - عليه السلام - ، ومن المعلوم أنّ الشّيء الذي كان عنده - قدّه - كان كثيراً في نفسه لكنّه كان شيئاً من علم جعفر - عليه السلام - . تعليقة ص : 35 ، س : 9 - قوله : . . . إنَّما هو في قاضي التَّحكيم دون المنصوب . مباني تكملة المنهاج : 1 / 8 - 9 ، وقال ( ره ) : « ويؤكد ذلك أنّ قوله - عليه السلام - : « يعلم شيئاً من قضايانا » لا دلالة فيه بوجه على اعتبار الاجتهاد ، فإنّ علومهم - عليهم السلام - وإن لم تكن قابلة للإحاطة بها إلّا أنّ قضاياهم وأحكامهم في موارد الخصومات قابلة للإحاطة بها ولا سيّما لمن كان في عهدهم - عليهم السلام - ، وعليه فمن كان يعلم شيئاً من قضاياهم - عليهم السلام - يجوز للمترافعَين أن يتحاكما إليه ، وينفذ حكمه فيه وإن لم يكن مجتهداً وعارفاً بمعظم الأحكام » . هذا