اليسيرة بدليل أنّه حرّم القليل من السمّ غير القاتل إذا كان يؤدّي إلى الضرر الكثير من المرض وغيره .
فقد قال : « نعم ما لا يقتل قليله ، ولكن يؤول إلى الضرر الكثير من المرض وغيره ، يمكن تحريم قليله أيضاً حتّى يصير عادة ويؤول تركه إلى الضرر فيجب ، فتأمّل » . ( « 1 » )
ومن الممكن أن يقال بتسرّي نظره إلى مثل السّجائر ، فانّ التّدخين إذا صار عادة بحيث يؤول تركه إلى الضرر فيجب . وأمّا إذا لم يصر عادة فيحرم استعماله لما فيه من اضرار ، وكذلك إذا لم يؤدّ تركه إلى الضرر وإن صار عادة .
وليراجع نظره حول مراتب الاضطرار في ذلك الكتاب . ( « 2 » )
14 - الشيخ حسين الكركي العاملي ( م 1076 ه - . ق )
قال في كتابه هداية الأبرار : « إنّ وجوب الاحتياط يطابق عليه العقل والنقل ، أمّا العقل فلدفع الضّرر المتوقّع من تركه » . ( « 3 » )
15 - الفيض الكاشاني ( م 1091 ه - . ق )
قال في أبواب التيمّم من الوافي : « . . . فإنّ العقل قاض بوجوب دفع الضرر المظنون . . . » . ( « 4 » )
16 - السيّد علي الطباطبائي - صاحب الرّياض - ( م 1231 ه - . ق )
قال بالنسبة إلى السموم والأشياء الضارّة : « وضابط المحرّم ما يحصل به
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 237 .
( 2 ) المصدر نفسه : 312 .
( 3 ) هداية الأبرار : 224 .
( 4 ) الوافي : 3 / 84 ، من الطبعة القديمة .