من حقّه من أعتق ويستعملونه على قدر ما أعتق منه له ولهم ، فإن كان نصفه عمل لهم يوماً وله يوماً ، وإن أعتق الشّريك مضارّاً وهو معسر فلا عتق له لأنّه أراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصصهم » .
قال الحر العاملي : أقول : هذا ظاهره عدم قصد القربة بالكلّية ، وقد تقدّم ما يدلّ على بطلان هذا العتق . ( « 1 » )
وترتيب الأحكام الوضعية - في الحديثين الأخيرين - على الذي أعتق نصيبه من العبد مضارّة ، من قبيل تكليفه بعتق العبد كلّه وضمانه للورثة ، يدلّ على أنّ العتق المقرون بالمضارّة عمل حرام وإلّا لا وجه لمعاقبته بترتيب تلك الأحكام .
65 - روى الكليني باسناده عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : . . . قال : « وإنّما الطّلاق ما أُريد به الطّلاق من غير استكراه ولا إضرار على العدّة والسنّة على طهر بغير جماع وشاهدين ، فمن خالف هذا فليس طلاقه ولا يمينه بشيء ، يردّ إلى كتاب اللّه عزّ وجلّ » .
ورواه الشيخ باسناده عن عليّ بن الحسن بن فضال ، عن محمّد بن عليّ ، عن ابن محبوب مثله . ( « 2 » )
الظاهر أنّ المقصود من الاضرار على العدّة ، هو أن يطلّق الرجل زوجته فإذا دنا أجل العدّة يرجع بها ثمّ يطلّقها من جديد ، ويعمل ذلك مراراً للإضرار بالزوجة وهذا فعل حرام قد نهى اللّه عنه كما سبق البحث حوله في فصل « الضرر والضرار في الكتاب العزيز » ، وقد رتّب في هذا الحديث عدم صحّة الطّلاق الذي يوقع بذلك الشكل .
66 - وباسناده عن سماعة قال : سألته ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته وهو
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب العتق ، ج 16 ص 23 ح 12 .
( 2 ) الوسائل ، ج 15 ص 299 ، كتاب الطلاق .