تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 36

مساهمون:

صالرسالة الثانية ٣٦
جرى ماؤها سنة ثمّ إنّ رجلًا أتى ذلك الجبل فشقّ فيه قناة أُخرى ، فذهبت بماء قناة الأوّل ؟ قال : « فقال : يتقاسمان [ يتقايسان ] بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيتها أضرّت بصاحبتها فإن رأيت الأخيرة أضرّت بالأُولى فلتعور » . ( « 1 » ) وذكر المعلّق على الوسائل أنّ الصحيح « بعقائب البئر » والعقيب : كل شيء أعقب شيئاً ، والمراد هنا النوبة بأن يمسك كل واحد منهما عن إجراء الماء ، ليلة هذا وليلة ذاك ، فإن أوجب سدّ مجرى إحداهما كثرة ماء الأُخرى تبين اضرارها بها . ولو كانت النسخة « الحقائب » فالمراد منها الظروف ، قال الشاعر : ( « 2 » ) أكارم يروي الغيث والليث عنهم * * * إذا وهبوا ملء الحقائب أوهبوا وفسّره في المجمع ب‍ - « اعجاز البئر » . 60 - الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد ( ابن خالد أو ابن عيسى ) عن ابن فضال عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ، ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر ؟ فقال : « الجد أولى بذلك ما لم يكن مضاراً ، إن لم يكن الأب زوّجها قبله » . ( « 3 » ) ولا يخفى أنّ الإمام ( عليه السلام ) في مقام بيان عدم نفوذ ولاية الجد على الجارية إذا كان مضارّاً بها وليس في مقام بيان حرمة الاضرار . إلّا أنّه يفهم من الحديث أنّ حرمة الاضرار أمر مفروغ عنه ، ولو لم يكن الاضرار بالجارية حراماً لما وجد وجه لعدم نفوذ ولاية الجدّ عليها ، إن لم يكن الأب زوّجها قبله .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ، الباب 16 ، من كتاب احياء الموات ، الحديث 1 . ( 2 ) هو العلامة الاريب الشيخ مصطفى التبريزي ( قدس سره ) . ( 3 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 11 ، من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 .