61 - روى السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : « قال علي ( عليه السلام ) : من أوصى ولم يحف ولم يضار ، كان كمن تصدّق به في حياته » . ( « 1 » )
62 - في البحار عن أمالي الطوسي عن المفيد ، عن عليّ بن الحسين البصريّ ، عن أحمد بن عليّ بن مهدي ، عن أبيه ، عن الرّضا ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حبّنا أهل البيت يكفّر الذنوب ويضاعف الحسنات ، وإنّ اللّه ليتحمّل عن محبّينا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد ، إلّا ما كان منهم فيها على إضرار وظلم للمؤمنين » . ( « 2 » )
وهذا الحديث لا يدلّ على عدم حرمة الاضرار بغير المؤمنين من العباد ، بل يدلّ على أنّ اللّه يتحمّل عن المحبّ لأهل البيت تبعة إضراره بهم ، ولو كان الاضرار بهم حلالًا ، لما كان له تبعة حتّى يلزم أن يتحمّلها اللّه عنهم ، مضافاً إلى أنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « يكفّر الذنوب » قرينة على أنّ ذلك الاضرار ذنب كفّره اللّه عنهم وأمّا الإضرار بالمؤمنين فهو حرام للغاية بحيث لا يضمن اللّه تحمّل تبعته عن المحبّين .
63 - وروى الكليني بالاسناد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه ؟ فقال : « إن كان مضارّاً كلّف أن يعتقه كلّه وإلّا استسعى العبد في النصف الآخر » . ورواه الصدوق باسناده عن حمّاد . ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله . ( « 3 » )
64 - روى الشيخ باسناده عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : رجل ورث غلاماً وله فيه شركاء فأعتق لوجه اللّه نصيبه ؟ فقال : « إذا أعتق نصيبه مضارّة وهو موسر ضمن للورثة ، وإذا أعتق لوجه اللّه كان الغلام قد أعتق
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ، الباب 5 ، من أبواب الوصايا ، الحديث 2 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 65 ص 100 .
( 3 ) الوسائل ، كتاب العتق ، ج 16 / 21 ح 2 .