ثمّ يراجعها ، ولا حاجة له بها ، ولا يريد إمساكها ، كيما يطوِّل بذلك عليها العدّة ليضارّها . فأنزل اللّه تبارك وتعالى : (
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
) يعظهم اللّه بذلك . ( « 1 » )
53 - روى أبو دواد عن أبي صرمة صاحب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « من ضارّ أضر اللّه به ، ومن شاقّ شاق اللّه عليه » .
ورواه الترمذي وابن ماجة وابن حنبل باختلاف يسير ، فقد روى الترمذي « ضارّ اللّه » مكان « أضرّ اللّه » وروى الأخيران « شقّ اللّه عليه » مكان « شاق اللّه عليه » . ( « 2 » )
54 - روى الترمذي عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « ملعون من ضارّ مؤمناً أو مكر به » . ( « 3 » )
* * *
ب - التحريم غير المباشر :
ونعني به ما يستفاد من الأحاديث الآتية التي قد عبّر عنه بشيء يلزم منه التحريم أو بما يكون فيه أمراً مفروغاً عنه وما إلى ذلك .
55 - روى الكليني عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الشيء يوضع على الطّريق فتمرّ الدابّة فتنفر بصاحبها فتعق - فتعقره والعقر هو الجرح - ؟ فقال : « كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه » . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) موطأ الإمام مالك ص 403 ، ط : العاشرة سنة 1407 ، دار النفائس بيروت .
( 2 ) سنن أبي داود ، ج 3 ، ص 315 ، كتاب الأقضية ، الحديث 3635 ؛ وصحيح الترمذي ، ج 4 ص 332 ، الباب 27 ، من كتاب البر والصّلة ، الحديث 1940 ؛ وسنن ابن ماجة ج 2 ص 784 ، ط : دار احياء التراث العربي ، الحديث 2342 ؛ ومسند أحمد بن حنبل ج 3 / 453 .
( 3 ) صحيح الترمذي ج 4 ، ص 332 ، الباب 27 ، من تاب البر والصدقة ، الحديث 1941 .
( 4 ) الوسائل ج 19 ، الباب 9 ، من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 .