تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 33

مساهمون:

صالرسالة الثانية ٣٣
قَصدَ المَعاني ، وَإيّاكُم والإكثارَ فإنّ أموالَ المُسلمينَ لا تحتَمِلُ الإضرارَ » . ( « 1 » ) هذا كلّه ممّا ورد في كتب الخاصّة وقد عثرنا على أحاديث توافق هذا المضمون في كتب العامّة وهي كما يلي : 50 - روى البخاري : وقال اللّه تعالى : (
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
- إلى قوله : -
بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
) ، وقال : (
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
) ، وقال : (
وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى * لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
- إلى قوله : -
بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
) . وقال يونس عن الزّهري : نهى اللّه أن تضارّ والدة بولدها ، وذلك أن تقول الوالدة : لستُ مرضعته ، وهي أمثل له غذاءً وأشفق عليه وأرفق به من غيرها ، فليس لها أن تأبى بعد أن يُعطيها من نفسه ما جعل اللّه عليه ، وليس للمولود أن يضارّ بولده والدته ، فيمنعها أن تُرضعه ضراراً لها إلى غيرها ، فلا جناح عليهما أن يسترضعا عن طيب نفس الوالد والوالدة . . . » . ( « 2 » ) 51 - روى أبو داود : حدثنا عبدة بن عبد اللّه ، قال : أخبرنا عبد الصمد : حدثنا نصر بن علي الحدّاني : حدثنا الأشعث بن جابر : حدثني شهر بن حوشب أنّ أبا هريرة حدّثه أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « إنّ الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة اللّه ستّين سنة ، ثمّ يحضرهما الموت فيضارّان في الوصيّة فتجب لهما النار » فقال : وقرأ عَلَيّ أبو هريرة من هاهنا (
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ
) حتّى بلغ (
وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
) » . ( « 3 » ) 52 - روى الإمام مالك : عن ثور بن زيد الدِّيلي : أنّ الرجل كان يطلّق امرأته
هامش
( 1 ) نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة ج 4 ، باب الكتب ص 30 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 7 ص 83 ، كتاب النفقات ، ط : مطابع الشعب سنة 1378 . ( 3 ) سنن أبي داود ج 2 / 102 ، كتاب الوصايا ، باب ما جاء في كراهية الاضرار في الوصيّة ، ط : الأُولى سنة 1371 ه‍ - ، مصطفى البابي بمصر .
الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 33 | الشيخ جعفر السبحاني