ذلك ليس للشريك الإصرار على النحر ليأخذ الرأس والجلد ، بل يباع ويكون للشريك الخمس ، والحديث يعطي قاعدة في مورد الشركة وأنّه ليس للطرف الآخر الإصرار على اعمال الحق إذا استلزم الإضرار بالغير ، بل يجب أن يكون النيل به على وجه غير مضر بالآخر .
القسم الرابع : ما يدلّ على تحريم الاضرار بالغير :
والتحريم المستفاد من روايات هذا القسم على نوعين :
الف : التحريم المباشر .
ب : التحريم غير المباشر .
الف - التحريم المباشر :
ونعني به ما عبّر عنه بصيغة النهي أو بمادته أو بما فيه توعّد وتهديد أو تصريح بالحرمة أو أنّه من الكبائر . وهذا ما يستفاد من الأحاديث التالية :
23 - روي في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : (
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ
) قال : « وجاء في الحديث : إنّ الضرار في الوصية من الكبائر » . ( « 1 » )
24 - روى الصدوق ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا ينبغي للرجل أن يطلّق امرأته ثمّ يراجعها وليس له فيها حاجة ثمّ يطلّقها ، فهذا الضرار الذي نهى اللّه عزّ وجلّ عنه إلّا أن يطلق ثمّ يراجع وهو ينوي الإمساك » . ( « 2 » )
25 - روى الكليني عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 2 ، ص 18 .
( 2 ) الوسائل ج 15 ، 34 ، من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 .