وقضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل الكلاء .
وقضى في الدية الكبرى المغلظة ثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وأربعين خلفة .
وقضى في الدية الصغرى ثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وعشرين ابنة مخاض وعشرين بني مخاض ذكور .
ثمّ غلت الإبل بعد وفاة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهانت الدّراهم فقوّم عمر بن الخطّاب إبل المدينة ستّة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير .
ثمّ غلت الإبل وهانت الورق فزاد عمر بن الخطاب ألفين حساب أوقيتين لكل بعير .
ثمّ غلت الإبل وهانت الدراهم فأتمّها عمر اثني عشر ألفاً حساب ثلاث أواق لكل بعير قال : فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام وثلث آخر في البلد الحرام . قال : فتمّت دية الحرمين عشرين ألفاً ، قال : فكان يقال : يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم لا يكلّفون الورق ولا الذهب ويؤخذ من كل قوم مالهم قيمة العدل من أموالهم . ( « 1 » )
وقد جمع عُبادة بن الصّامت ( « 2 » ) في هذا الحديث من أقضية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما
هامش
( 1 ) مسند أحمد ، الجزء الخامس ، ص 326 ، وراجع رسالة لا ضرر لشيخ الشريعة الاصفهاني ص 17 - 18 قال فيه بعد نقل رواية عبادة بن الصامت : أقول : وهذه الفقرات كلّها أو جلّها مروية من طرقنا موزعة على الأبواب وغالبها برواية عقبة بن خالد وبعضها برواية غيره وجملة منها برواية السكوني ، والذي اعتقده انّها كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) كما في رواية عبادة بن الصّامت إلّا أنّ أئمّة الحديث فرّقوها على الأبواب .
( 2 ) عُبادة بن الصّامت من أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن النقباء الاثني عشر ومن السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن الذين مضوا على منهاج نبيّهم ولم يغيّروا ولم يبدّلوا . وكانت له مواقف بطوليّة في الشام ضد معاوية ابن أبي سفيان فابعد من جرّاء ذلك بأمر من عثمان إلى المدينة وتوفّي في زمانه وكان من المعترضين عليه .
انظر : معجم رجال الحديث 9 / 222 - السبعة من السلف للفيروزآبادي ص 131 نقلًا عن مسند أحمد بن حنبل 5 / 325 - الغدير 10 / 179 و 180 نقلًا عن تاريخ ابن عساكر 7 / 211 .