وسيوافيك أنّ هنا شرطاً رابعاً وهو كون المبيع شخصيّاً لا كليّاً .
ويدلّ عليه أُمور : أوضحها الروايات المتضافرة المغنية عن دراسة رجالها ، وهي بين صحيحة وغير صحيحة .
1 . صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : قلت له : الرجل يشتري من الرجل المتاعَ ، ثمّ يدعه عنده ، فيقول : حتى آتيك بثمنه ؟ قال : « إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلّا فلا بيع له » . « 1 »
2 . خبر عبد الرحمن بن الحجاج قال : اشتريت محملًا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ، ثمّ احْتُبِسْتُ أيّاماً ، ثمّ جئت إلى بائع المحمل لأخذه ، فقال : قد بعته ، فضحكت ثمّ قلت : لا واللّه لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : ترضى بأبي بكر بن عياش ؟ قلت : نعم ، فأتيته فقصصنا عليه قصّتنا ، فقال أبو بكر : بقول من تريد أن أقضي بينكما ، بقول صاحبك أو غيره ؟ قال : قلت : بقول صاحبي ، قال : سمعته يقول : « من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلّا فلا بيع له » . « 2 »
3 . صحيحة علي بن يقطين : أنّه سأل أبا الحسن عليه السَّلام عن الرجل يبيع البيع ولا يُقبضه صاحبَه ولا يَقبض الثمن ؟ قال : « فإنّ الأجل بينهما ثلاثة أيّام ، فإن قبض بيعه وإلّا فلا بيع بينهما » . « 3 »
4 . خبر إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالح عليه السَّلام قال : « من اشترى بيعاً فمضت ثلاثة أيّام ولم يجئ فلا بيع له » . « 4 »
ثمّ إنّ الأصحاب بعد ما اتفقوا على عدم اللزوم اختلفوا في صحّة المعاملة وبطلانها على قولين :
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 1 ، 2 ، 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل : 12 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 1 ، 2 ، 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل : 12 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 1 ، 2 ، 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل : 12 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 1 ، 2 ، 3 و 4 .