الوفاء به ، وما ربّما يقال من أنّه إسقاط لما لم يجب فقد عرفت جوابه في غير مورد ، وانّه يكفي في جواز الإسقاط وجود المقتضي للخيار وهو العقد .
كما يجوز إسقاط خيار الحيوان بعامّته يجوز إسقاط بعضه دون البعض الآخر حسب الأيّام والساعات .
ومعنى الإسقاط هو تقليل مدّة الخيار من أوّل الأمر وتخصيصه باليوم الأوّل أو باليوم الثاني فقط .
2 . إسقاطه بعد العقد
، كما إذا قال : التزمت بالعقد .
3 . سقوطه بكلّ فعل دالّ على التزامه بالعقد وكراهته للفسخ وان لم يستلزم تصرّفاً في المبيع
، كما لو اشترى للفرس في أيام الخيار ، سرجاً وزماماً ، أو اشترى للجارية فيها ما يناسبها من الألبسة والأحذية وأدوات الزينة ، أو عرضها للبيع من دون أن يتصرّف فيها ولكن عُدّ العمل عرفاً ، إنشاءً فعليّاً للالتزام بالبيع وإسقاطاً للحقّ ، إذ لا فرق فيه بين القول والفعل ، فالإنشاء الفعلي كالإنشاء القولي وقد ورد في خيار الشرط ما يشهد لذلك . « 1 »
4 . التصرّف وكونه مسقطاً في الجملة ممّا لا كلام فيه
، إنّما الكلام في خصوصياته ، فقد اضطربت كلماتهم كاضطراب النصوص في نظرهم ، وقد أنهى السيد الطباطبائي الأقوال في المسألة إلى سبعة « 2 » ، والمهمّ هو القولان التاليان :
أ : مطلق التصرّف وإن لم يكن مغيّراً للعين مسقط .
ب : التصرّف المغيّر للعين مسقط .
ولا يتعيّن أحد القولين إلّا بدراسة الروايات ، وهي على صنفين :
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 12 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) تعليقة السيد الطباطبائي : 2 / 21 .